حسن عيسى الحكيم

17

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

فان هودا عندهم ذو الكفل * فأوضح الحق وصي الرسل وقبر صالح وقبر هود * وموضع السبع من الأسود علمت أن آدما ونوحا * قد كان كل عنده مضروحا وان صالحا وهودا أرفدا * برملة وفي ثراه استسعدا وذكر المؤرخ نصر بن مزاحم المنقري ( ت 212 ه ) : انه في النخيلة قبر عظيم يدفن اليهود موتاهم حوله ، فقال الإمام الحسن بن علي عليه السّلام : يقولون هذا قبر هود النبي عليه السّلام لما أن عصاه قومه جاء فمات هاهنا ، قال : كذبوا لأنا أعلم به منهم هذا قبر يهود بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب ثم قال هاهنا أحد من مهرة ؟ قال : فأتي بشيخ كبير ، فقال : أين منزلك ؟ قال : على شاطئ البحر ، قال : أين من الجبل الأحمر ، قال : أنا قريب منه ، قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون قبر ساحر ، قال كذبوا ذلك قبر هود ، وهذا قبر يهودا بن يعقوب ، ثم قال عليه السّلام : يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفا على غرة شمس يدخلون الجنة بغير حساب « 1 » ويستفاد من هذا النص عدة أمور أولها : أن الشخص الذي حاوره الإمام الحسن عليه السّلام هو من سكنة النجف بدلالة منزله الواقع على شاطئ البحر ، والمقصود به بحر النجف ، وثانيها : أن الإمام عليه السّلام أكد على أن القبر الواقع بالقرب منه هو قبر النبي هود وليس بقبر أحد السحرة ، وثالثها : أنه يقع بالقرب من الجبل الأحمر ، وهو أحد الذكوات في أرض النجف وكانت تسمى بالذكوات البيض أو الحمر ، ورابعها : أن الإمام الحسن أزال الالتباس بين هود ، ويهودا بن يعقوب ،

--> ( 1 ) نصر بن مزاحم : وقعة صفين ص 127 ، النوري : مستدرك الوسائل 10 / 224 - 225 .